الصالحي الشامي
85
سبل الهدى والرشاد
والحارث الفياض ولى ماجدا * أيام نازعة الهمام لكاسا ما للأنام عمومة كعمومتي * أنى وهم خير الاناس أناسا عاتكة شقيقة عبد المطلب وعبد الله ، قال أبو عبد الله : الأكثر على أنها لم تسلم ، وذكرها ابن فتحون في ذيل الاستيعاب ، واستدل على إسلامها بشعر لها تمدح به النبي صلى الله عليه وسلم وتصفه بالنبوة ، وقال الدارقطني : لها شعر ، يذكر فيه تصديقها ، وقال ابن سعد : أسلمت عاتكة بمكة ، وهاجرت إلى المدينة ، وهي صاحبة الرؤيا المشهورة كانت تحت أبي أمية بن المغيرة المخزومي ، فولدت له عبد الله وزهيرا ، وكلاهما ابنا علم أبي جهل أخي أم سلمة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم لأبيها كما جزم به أبو عمر ، فأما عبد الله فأسلم ، وكان قبل إسلامه شديد العداوة للنبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي قال : ( لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ) [ الاسراء / 90 ] إلى ( أو يكون لك بيت من زخرف ) [ الاسراء / 93 ] ثم إنه - رضي الله تعالى عنه - خرج مهاجرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلقيه في الطريق بين السقيا والفرع مريدا مكة عام الفتح فتلقاه ، فأعرض عنه مرة بعد أخرى ، حتى دخل على أخته أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - وسألها أن تشفع فشفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحسن إسلامه ، وشهد فتح مكة وحنينا والطائف ، فرمى يوم الطائف بسهم فقتله ، ومات ، شهيدا - رضي الله تعالى عنه - وأما زهير بن أمية وأميمة فاختلف في إسلامهما فنفاه ابن إسحاق ، ولم يذكرها غير ابن سعد ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمها أربعين وسقا من خيبر ، قاله الحافظ ، فعلى هذا كانت لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنتها زينب موجودة ، وكانت تحت جحش بن رئاب أخي بني تميم من دودان بن أسد بن خزيمة فولدت له عبد الله وعبيد الله وأبا أحمد ، وزينب وحمنة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأم حبيبة وحمنة أسلموا كلهم ، وهاجر الذكور الثلاثة إلى أرض الحبشة ، فتنصر عبيد الله هناك وبانت منه زوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان . وأما البنات فأسلمن كلهن ، والبيضاء وهي الحصان لا تكلم ، والضاع لا تعلم ، توءمة عبد الله أم حكيم - بفتح المهملة وكسر الكاف - كانت تحت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف ، فولدت له عامرا ، وبنات لم يذكر عددهن ولا أسماءهن ولا إسلامهن ، أما عامر - رضي الله تعالى عنه - فأسلم يوم فتح مكة ، وبقي - رضي الله تعالى عنه - إلى خلافة عثمان - رضي الله تعالى عنه - وهو والد عبد الله بن عامر بن كريز الذي ولاه عثمان ، أمره العراق وخراسان ، وكان عمره أربعا وعشرين سنة . وبرة كانت عند أبي رهم بن عبد العزي العامري ، ثم خلف عليها بعده عبد الأسد بن هلال المخزومي ، فولدت له أبا سلمة بن عبد الأسد الذي كانت عنده أم سلمة قبل